الشيخ محمد تقي الآملي

35

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هذا نظير ما مر في المسألة السابعة إلا أن المذكور فيها هو إناطة التطهير على خراب شيء منه وفي هذه المسألة على خراب جميعه وكيف كان فالحكم حكم المتقدم من أنه مع وجود المتبرع للتعمير بعد الخراب يجب تخريبه لتطهيره من غير فرق من خراب شيء منه أو جميعه ومع عدم المتبرع فالأقوى سقوط تطهيره وعدم جواز تخريبه لعدم إحراز أهمية التطهير في هذه الصورة بل لعل عدم جوازه فيما إذ توقف التطهير على تخريب جميعه أظهر مما إذا توقف على تخريب شيء منه . مسألة 10 لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن لم يصل فيه حد ويجب تطهيره إذا تنجس . لا إشكال في بقاء مسجدية المسجد بعد خرابه وعطلته ولو لم يصلّ فيه أحد إذا لم يتغير عنوان المسجد وصدق عليه عنوانه ( فح ) لا يجوز تنجيسه ويجب تطهيره إذا تنجس وأما مع تغيير عنوان المسجد بان صار دارا أو دكانا أو حماما فيأتي حكمه في المسألة الثالثة عشر . مسألة 11 إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه ان أمكن إزالته بعد ذلك كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر . ولعل الوجه في ذلك هو كون تنجيس بعض المواضع مقدمة للتطهير فهو وإن كان في نفسه محذور لا يجوز ارتكابه إلا أنه أقل من محذور بقاء نجاسة موضع النجس منه ويلزم ارتكاب أقل المحذورين عند الدوران والتزاحم . مسألة 12 إذا توقف التطهير على بذل مال وجب وهل يضمن من صار سببا للتنجيس وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة . أما وجوب بذل المال إذا توقف التطهير عليه فلان التطهير الواجب متوقف عليه فيكون مقدمة للواجب فيجب مع التمكن فيه إذا لم يكن في بذله ضرر أو حرج وأما عدم ضمان من صار سببا للتنجيس فلان الضمان يتوجه إلى السبب لو كان الإتلاف من المباشر لا عن اختيار منه كما إذا حفر بئرا فوقع فيه آخر بغير اختيار منه أو وضع كأس